العلامة المجلسي
323
بحار الأنوار
قلت : جعلت فداك فإن أراد رجل يمضي على القتل ولا يتبرأ ؟ فقال : لا والله إلا على الذي مضى عليه عمار ، إن الله يقول : " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان 1 ) " . أقول : قد أوردنا نحوه بأسانيد في باب التقية . 22 - مناقب ابن شهرآشوب : الأصل في سبه عليه السلام ما صح عند أهل العلم أن معاوية أمر بلعنه على المنابر ، فتكلم فيه ابن عباس فقال : هيهات هذا أمر دين ليس إلى تركه سبيل ! أليس الغاش لرسول الله صلى الله عليه وآله الشتام لأبي بكر المعير عمر الخاذل عثمان ؟ قال : أتسبه على المنابر وهو بناها بسيفه ؟ قال : لا أدع ذلك حتى يموت عليه الكبير ( 2 ) ويشب عليه الصغير ! فبقي ذلك إلى أن ولى عمر بن عبد العزيز فجعل بدل اللعنة في الخطبة قوله تعالى : " إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى ( 3 ) " فقال عمرو بن شعيب : ويل للأمة رفعت الجمعة وتركت اللعنة وذهبت السنة ! . ( 4 ) 23 - مجالس المفيد : المرزباني ، عن محمد بن الحسين ، عن هارون بن عبيد الله ، عن عثمان ابن سعيد ، عن أبي يحيى التميمي ، عن كبير ، عن أبي مريم الخولاني ، عن مالك ابن ضمرة قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول : أما إنكم تعرضون على لعني ودعائي كذابا ، فمن لعنني كارها مكرها يعلم الله أنه كان مكرها وردت أنا وهو على محمد صلى الله عليه وآله معا ، ومن أمسك لسانه فلم يلعني سبقني كرمية سهم أو لمحة بالبصر ، ومن لعنني منشرحا صدره بلعنتي فلا حجاب بينه وبين الله ولا حجة له عند محمد صلى الله عليه وآله ، ألا إن محمدا أخذ بيدي يوما فقال : من بايع هؤلاء الخمس ثم مات وهو يحبك فقد قضى نحبه ، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الاسلام ( 5 ) . بيان : قوله : " فلا حجاب بينه وبين الله " أي لا يحجبه شئ عن عذاب الله .
--> ( 1 ) تفسير العياشي مخطوط ، وأورده في البرهان 2 : 385 . والآية في سورة النحل : 106 . ( 2 ) في المصدر : حتى يموت فيه الكبير . ( 3 ) سورة النحل : 89 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 19 . ( 5 ) أمالي المفيد : 70 .